Nur and Bashar explained

February 2, 2016

A short talk by Mawlana Khalid Mahmood on the topic of Nur and Bashar. Remember that the Barelwis have nobody in the world, not even from the very sufi-inclined Arab scholars who claim that the Prophet (sallaAllahu alayhi wa sallam) was a physical (hissi) nur, as stated explicitly by the Barelwi scholars such as Icharwi and others.

The fact that not a single scholar outside the barelwi realm (let alone the statements of the scholars of aqida) can be found who agrees with the Barelwis on this issue, which would make the whole world wahhabi.


مفهوم البدعة فى الشرع

February 1, 2016

مفهوم البدعة فى الشرع

كثير من الناس يعترضون على علماء ديوبند وأكابرهم، كمولانا رشيد أحمد الگنگوهي ومولانا التهانوي وغيرهما، لإنكارهم على عمل المولد، بمعنى الاحتفال الخاص على ولادة النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقام به سنويا في شهر الربيع الأول. قد أنكروا على هذا الاحتفال الخاص في هذه المناسبة الخاصة وسموها بدعة ومكروهة

ينبغي لمن يريد إدراك وجه قولهم (رحمهم الله) هذا أن يدقق في معنى البدعة فى الشرع ومفهومها، لا سيما لدي هؤلاء الأكابر

فمعنى البدعة عندهم – ولهم دلائل وسلف – أن مفهوم البدعة هو

معاملة أمر – سواء كان عقيدة أو فعلا أو تركا أو قولا – ليس له قيمة ذاتية فى الدين (أي لا يقصد فى الدين لذاته) – إما في أصله أو في وصفه – كمعاملة ما له قيمة ذاتية فى الدين

وعكسه داخل في مفهوم البدعة أيضا، أي: معاملة ما له قيمة ذاتية فى الدين كمعاملة ما ليس له قيمة ذاتية فى الدين

وتعبير ((ما له قيمة ذاتية فى الدين)) يشير إلى ما يعرف بتعبير ((أمر تعبدي)) فى اصطلاح الغير

وهذه المعاملة إما مبني على الاعتقاد وإما مبني على الالتزام بأمر ما على هيئة توهم هذا الاعتقاد، والأول بدعة حقيقية والثاني بدعة حكمية

فمثال أمر ليس له قيمة ذاتية فى الدين في أصله صوم السكوت، فلو صام أحد صوم السكوت واعتقد أن له قيمة ذاتية فى الدين بحيث يثاب عليه ويطلب هو لذاته، فهو ارتكب بدعة حقيقية

ولو صام جماعة من المسلمين هذا الصوم مع أئمتهم ومقتديهم – مع أنه ليس له وجه عادي ظاهر – بحيث يوهم هذا الفعل أن هذا الصوم له أصل فى الدين، فهو بدعة حكمية لو لم يعتقدوا أن له قيمة ذاتية فى الدين

ومثال أمر ليس له قيمة ذاتية فى الدين في وصفه فالمولد النبوي، بمعنى الاحتفال الخاص سنويا فى المناسبة الخاصة، فإن أصل فعل المولد من ذكر ولادة النبي صلى الله عليه وسلم وإظهار الفرح على ظهوره ثابت شرعا، ولكن هذه الهيئة المخصوصة له من فعله على التكرار في كل سنة في تاريخ معين مع الأئمة والمقتدين وتسميته ((عيدا)) ليس له قيمة ذاتية فى الدين، أي لا يطلب هذه الهيئة المخصوصة لذاتها فى الدين، فإنه لو كان مقصودا لذاته لكان الصحابة والسلف عليه حريصا ولسبقونا إليه، ولم يثبت هذه الهيئة المخصوصة منهم، وإن ثبت أصل ذكر الولادة الشريفة

فلو اعتقد أحد أن هذا الوصف لهذا الفعل له قيمة ذاتية فى الدين – بحيث يثاب على هذه الهيئة والوصف لذاتيهما إضافة إلى ثواب الأصل المشروع – فهذا بدعة حقيقية، ولو لم يكن هذا اعتقاد المحتفلين به فهو عند علماء ديوبد لا يزال بدعة بدعة حكمية (لا حقيقية) لأن كثيرا من العامة لا يرون الهيئة المذكورة المخصوصة شيئا عاديا أو انتظاميا فقط، بل تدين بهذه الهيئة المخصوصة، وصورة الفعل توهم وتؤيد هذا الاعتقاد الباطل فإنه يقام به كما يقام بشيء تعبدي، بالالتزام به والإنكار على من لا يحضر وبمشاركة الأئمة والمقتدين واتخاذه شعارا للاسلام وعيدا إلى غير ذلك

فهذا هو الأصل في إنكار علماء ديوبند عمل المولد على الهيئة المذكورة المعروفة بين الناس، وهو أن كل ما يفعل على رؤوس الأشهاد مع الأئمة والمقتدين بحيث يوهم هو أن هذا الأصل أو هذا الوصف ثابت فى السنة وله قيمة ذاتية فى الدين – مع أنه ليس كذلك – فهو بدعة سيئة منكرة

وإليكم بعض النقول لإثبات هذا الأصل

روي عن الشعبي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يضرب ((الرجبيين)) الذين يصومون رجب كله، فوجه الإمام ابن وضاح فعله هذا بقوله: ((إنما معناه خوف أن يتخذوه سنة مثل رمضان)). (البدع والنهي عنها، دار الصفا، ص٥١

أقول: لا شك أن التطوع بالصوم من أفضل الأعمال، وأن فيه سعة فمن شاء فله أن يكثر منه ومن شاء فله أن يقلل منه، لكن تخصيص يوم أو شهر للتطوع بالصوم على هيئة الاجتماع – مع أنه لم يثبت تخصيص هذا اليوم أو الشهر من الشارع – يوهم كون هذا اليوم أو الشهر مطلوبا لذاته، وهذا وجه المنع

سئل الإمام النووي عن فعل بعض المصلين في صلاة التراويح من قراءة سورة الأنعام جملة فى الركعة الأخيرة من التراويح فى الليلة السابعة من شهر رمضان، فأجاب: ((هذا الفعل المذكور ليس بسنة بل هو بدعة مكروهة ولكراهتها أسباب. منها: إيهام كونها سنة، ومنها تطويل الركعة الثانية…فينبغي لكل مصل اجتناب هذا الفعل وينبغي إشاعة إنكار هذا فقد ثبتت الأحاديث الصحيحة فى النهي عن محدثات الأمور، وأن كل بدعة ضلالة، ولم ينقل هذا الفعل عن أحد من السلف)) (فتاوى الإمام النووي، ص. ٢٥-٦

أقول: فأحد وجوه المنع عند الإمام النووي إيهام هذا الفعل بسنيتها

قال الإمام عز الدين ابن عبد السلام في إنكاره على صلاة الرغائب: ((العالم إذا صلى كان موهما للعامة أنها من السنن فيكون كاذبا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بلسان الحال ولسان الحال قد يقوم مقام لسان المقال)) وقال: ((صلاة الرغائب بخصوصياتها توهم العامة أنها سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما هو الواقع)) وقال: ((وأما حديث أنس وعتبان بن مالك رضي الله عنهما: فالفرق بينهما وبين صلاة الرغائب أن الاقتداء في صلاة الرغائب توهم العامة أنها سنة وشعار فى الدين بخلاف ما وقع في حديث أنس وعتبان رضي الله عنهما فإنه نادر فلا يوهم العامة أنه سنة بل يوهم الجواز)) (النقول من: مساجلة علمية بين الإمامين الجليلين العز بن عبد السلام وابن الصلاح حول صلاة الرغائب المبتدعة

أقول: فكل ما يوهم العامة أنه بخصوصيته سنة ومطلوبا لذاته أو شعارا فى الدين مع أنه ليس كذلك لا يجوز عند الإمام العز بن عبد السلام

قال الإمام الشاطبي: ((كل عمل أصله ثابت شرعا إلا أن في إظهار العمل به أو المداومة عليه ما يخاف أن يعتقد أنه سنة فتركه مطلوب فى الجملة من باب سد الذرائع)) (الإعتصام، ج٢ ص٣٣٣

قال خاتمة المحققين عند السادة الحنفية الإمام ابن عابدين رحمه الله: ((وقد صرح بعض علمائنا وغيرهم بكراهة المصافحة المعتادة عقب الصلوات مع أن المصافحة سنة، وما ذاك إلا لكونها لم تؤثر في خصوص هذا الموضع فالمواظبة عليها فيه توهم العوام بأنها سنة فيه)) وقال: ((ولذا منعوا عن الاجتماع لصلاة الرغائب التي أحدثها بعض المتعبدين لأنها لم تؤثر على هذه الكيفية في تلك الليالي المخصوصة، وإن كانت الصلاة خير موضوع)) وقال الحصكفي فى الدر عن سجدة الشكر بعد الصلاة المكتبوبة: ((لكنها تكره بعد الصلاة لأن الجهلة يعتقدونها سنة أو واجبة وكل مباح يؤدي إليه فمكروه)) ونقل ابن عابدين عن الطحطاوي في شرح هذه العبارة: ((فمكروه الظاهر أنها تحريمية لأنه يدخل فى الدين ما ليس منه)) (النقول من رد المحتار للشامي

وقال الإمام برهان الدين الحنفي البخاري من أئمة القرن السادس عن سجدة الشكر: ((وجه الكراهة على قول النخعي وأبي حنيفة رضي الله عنهما على ما ذكره القدوري أنه لو فعلها من كان منظورا إليه وظن ظان أنه واجب أو سنة متبعة عند حدوث نعمة فقد أدخل فى الدين ما ليس منه وقد قال عليه السلام: من أدخل فى الدين ما ليس منه فهو مكروه)) (المحيط البرهاني

ومن المنقول عن أئمة المذهب (أبي حنيفة وأصحابه) أنه يكره اتخاذ شيء مخصوص من القرآن لركعة خاصة من الصلوات، ووجهه على ما قاله الإمام أبو بكر الجصاص من القرن الرابع: ((ويكره أن يتخذ شيء من القرآن لشيء من الصلوات، وذلك لأنه لو أبيح ذلك لم يؤمن على مرور الأوقات أن يظنه الناس مسنونا أو واجبا كما قد سبق الآن إلى ظن كثير من الجهال في مثله)) (شرح مختصر الطحاوي، دار السراج، ج٨ ص٥٢٥

أقول: صيغ الأذكار المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم (ك: سبحن الله، والحمد لله إلخ) والأعداد المأثورة عنه فى الأوقات الخاصة يتعبد بها، ويطلب هذه الصيغ وهذه الأعداد لذاتها لأن لها قيمة ذاتية فى الدين، أما لو استعمل صيغ غير مأثورة أو أعداد غير مأثورة فلا بأس به من حيث أن الذكر أمر عادي بمعنى أنه معقول المعنى، أي: المقصود منه: حضور ذكر الله فى القلب، ولك أن تقيس عليه باختيار ما يساعدك فيه، ففيه سعة، ولكن لا يتعبد بصيغ وأعداد غير مأثورة، أي: لا يطلب هي لذاتها، وهذا هو وجه منع عبد الله بن مسعود رضي الله عنه جماعة من التابعين الذين اختاروا أعدادا مخصوصة غير مأثورة وحملوا الغير على هذه الأعداد، فإن هذا الحمل يوهم كون هذه الأعداد مطلوبة لذاتها، فأنكر عليهم ابن مسعود أشد الإنكار. أنظر: سنن الدارمي، دار المغني، ج١ ص٢٨٧

أقول: ومن المعلوم أنه ما ليس فيه هذا الإيهام ليس ببدعة ، كأمر له سبب عادي معلوم ظاهر عند العامة والخاصة، مثل نشر العلم فى المدارس وتعيين بعض الكتب للدراسة والتدريس، لا يوهم العامة أن هذه الأشياء مطلوبة لذاتها فى الدين، بل هي أسباب ووسائل عادية، وكذلك تدوين العلم وغير ذلك، ومنها التداوي والصدقة وحفظ الشرع والرقية والتعويذ، كل هذه الأمور مما هو مطلوب في أصله وله معنى معقول، فبناء على المعنى المعقول لك أن تختار وسيلة وصورة تدخل في عموم هذه الأشياء ما دام في حدود الشرع، أما لو اتخذ هيئة وصورة خاصة من هذه الأشياء على وجه يوهم العامة أنها مطلوبة لذاتها فى الدين فممنوع من هذا الوجه، لا في أصل العمل

وبهذا التقرير اندفع كثير من الإشكالات في هذا الباب، وحاصله: أن التعبد بشيء (سواء كان ذلك الشيء أصل أمر أو وصفه)، بمعنى جعل ذلك الشيء أمرا مطلوبا لذاته فى الدين، مع أنه ليس كذلك، من البدع المنكرة، وهذا إما من حيث الإعتقاد وإما من حيث المعاملة معه بحيث يوهم العامة والجهال كونه مطلوبا لذاته

فهذا هو سبب إنكار علماء ديوبند عمل المولد على الهيئة المعروفة بين الناس، فإن هذا العمل وفعله على الدوام في كل سنة في تاريخ معين يوهم العوام بكون هذه الهيئة مطلوبة لذاتها فى الدين

وهذا الرأي مما ينبغي أن يحترم ويعتبر، وله سلف من أئمة أهل السنة

قال الشيخ العلوي المالكي رحمه الله دفاعا عن عمل المولد ((إن الإجتماع لأجل المولد النبوي الشريف ما هو إلا أمر عادي، وليس من العبادة في شيء، وهذا ما نعتقده وندين الله تعالى به)) ثم قال: ((ونحن ننادي بأن تخصيص الإجتماع بليلة واحدة دون غيرها هو الجفوة للرسول صلى الله عليه وسلم)) انتهى

فأجاب عنه المفتي محمد تقي العثماني: ((ولا شك أن ذكر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وبيان سيرته من أعظم البركات وأفضل السعادات إذا لم يتقيد بيوم أو تاريخ، ولا صحبه اعتقاد العبادة فى اجتماع يوم مخصوص بهيئة مخصوصة، فالإجتماع لذكر الرسول صلى الله عليه وسلم بهذه الشروط جائز فى الأصل، لا يستحق الإنكار ولا الملامة. ولكن هناك اتجاه آخر ذهب إليه كثير من العلماء المحققين المتورعين، وهو أن هذا الإجتماع، وإن كان جائزا في نفس الأمر، غير أن كثيرا من الناس يزعمون أنه من العبادات المقصودة، أو من الواجبات الدينية، ويخصون له أياما معينة على ما يشوبه بعضهم باعتقادات واهية وأعمال غير مشروعة، ثم من الصعب على عامة الناس أن يراعوا الفروق الدقيقة بين العادة والعبادة. فلو ذهب هؤلاء العلماء – نظرا إلى هذه الأمور التي لا ينكر أهميتها – إلى أن يمتنعوا من مثل هذه الإجتماعات رعاية لأصل سد الذرائع وعلما بأن درء المفاسد أولى من جلب المصالح، فإنهم متمسكون بدليل شرعي فلا يستحقون إنكارا ولا ملامة. والسبيل في مثل هذه المسائل كالسبيل فى المسائل المجتهد فيها، يحمل كل رجل ويفتي بما يراه صوابا ويدين الله عليه، ولا يفوق سهام الملامة إلى المجتهد الآخر الذي يخالفه في رأيه.)) انتهى

تكملة

هناك من الأسباب العديدة الظاهرة التي توهم العامة بأن لشهر الربيع والليلة الثاني عشر منه فضيلة خاصة للاحتفال بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولفعل غيره من الأعمال الصالحة، بحيث يطلب هذه الأيام لذاتها فى الدين، أذكر بعض الأمثلة

يقوم كثير من المحتفلين به ببيان فضائل الربيع وفضائل ليلة المولد، لا أعنى الربيع الوحيد الذي وقع فيه الولادة الشريفة أو فضيلة تلك الليلة الخاصة منه، بل كلما تكرر هذا الشهر وتكرر هذه الليلة فى السنة تثبت هذه الفضيلة عندهم، مع أنه ليس له دليل شرعي، بل الدليل خلافه، فإن ترك عمل يقصد لذاته مع ثبوت الدوافع وعدم الموانع في زمن السلف دليل المنع

فعلى سبيل المثال: قد حض أحد علماء المغرب الناس بأن يكثروا من الصلوات على رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم المولد (أي: ١٢ ربيع الأول) من كل سنة فإن هذا العمل ((في هذا اليوم المعظم تعدل عبادة الثقلين كلها)) (كتاب شراب أهل الصفا). ولا يزال المحتفلون به يذكرون فضائل هذه الليلة وهذا اليوم، والناس لا يفهمون منه إلا كون هذا اليوم أفضل من غيره لحصول الثواب والتقرب عند الله تعالى، وقد سمعت بأذني في محضر عالم عربي مشهور فى الغرب يتكلم فى مسجد كبير يقول: إن هذه الليلة مما يحتفل به أهل السماء أيضا، فضلا عن أهل الأرض! ومقصده كما ظهر للسامعين: ليلة المولد من الربيع في كل سنة. فهذا مما يتسبب في إيهام العوام بأن هذا الشهر وهذا اليوم مطلوب لذاته فى الدين. وأما اجتماعات التبليغ فلا يذكر أحد – فيما أعلم – فضيلة يوم خاصة لها فى الدين

ومع ذلك يتخذ هذا اليوم عند كثير من الناس ((عيدا))، وعيد شعار من شعائر الإسلام، ولو كان قصد أول مسميه به معناه اللغوي أو العرفي لا يفيده فإنه من الواضح أنه يتسبب في اعتقاد الناس أن هذا اليوم له فضيلة خاصة فى الدين ويطلب لذاته. ولذلك أدخل الشاطبي ((اتخاذ يوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم عيدا)) في جملة البدعة، وقال: ((إقامة المولد على الوصف المعهود بين الناس بدعة محدثة وكل بدعة ضلالة)) انتهى